الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
70
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وحبّا في الدّنيا . فما كان في اللَّه ورسوله فثوابه على اللَّه ، وما كان في الدّنيا فليس [ في ] ( 1 ) شيء . ثمّ نفض يده ، ثمّ قال : إنّ هذه المرجئة وهذه القدريّة وهذه الخوارج ليس منهم أحد إلَّا يرى أنّه على الحقّ ، وإنّكم إنّما أحببتمونا في اللَّه ، ثمّ تلا : أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ( 2 ) وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( 3 ) ، ومَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهً ( 4 ) « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » ( 5 ) وعن بريد بن معاوية ( 6 ) [ . . . ] عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : واللَّه لو أحبنا حجر حشره اللَّه معنا ، وهل الدّين إلَّا الحبّ إنّ اللَّه يقول : « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » ، وقال : يحبّون من هاجر إليهم وهل الدّين إلَّا الحبّ . وعن ربعي بن عبد اللَّه ( 7 ) قال : قيل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : جعلت فداك إنّا نسمّي بأسمائكم وأسماء آبائكم فينفعنا ذلك ؟ فقال ( 8 ) : إي واللَّه وهل الدّين إلَّا الحب ، قال اللَّه تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . » « واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) » لمن تحبّب إليه بطاعته واتباع رسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله قال البيضاويّ ( 9 ) : روي أنّها نزلت لمّا قالت اليهود : نحن أبناء اللَّه وأحباؤه . وقيل : نزلت في وفد نجران لمّا قالوا : إنّما نعبد المسيح حبّا للَّه . وقيل : في أقوام زعموا على عهده [ صلَّى اللَّه عليه وآله ] أنّهم يحبّون اللَّه فأمروا أن يجعلوا لقولهم تصديقا من العمل . ولنعم ما قال صاحب الكشّاف هنا ( 10 ) : وإذا رأيت من يذكر محبّة اللَّه ، ويصفّق بيديه مع ذكرها ( 11 ) ، ويطرب وينعر ويصعق ، فلا تشكّ في أنّه لا يعرف ما اللَّه ولا يدري ما
--> 1 - من المصدر . 2 - النساء / 59 . 3 - الحشر / 7 . 4 - النساء / 80 . 5 - آل عمران / 31 . 6 - نفس المصدر والموضع ، ح 27 . 7 - نفس المصدر والموضع ، ح 28 . 8 - ر : « قال » بدل « ذلك فقال » . 9 - أنوار التنزيل 1 / 156 . 10 - تفسير الكشاف 1 / 424 . 11 - المصدر : ذكره .